لم تكن هزيمة الوداد الرياضي أمام أولمبيك آسفي مجرد كبوة عابرة، بل تحولت إلى “زلزال” حقيقي ضرب أركان القلعة الحمراء، معقلاً جراح الفريق ومقرباً الربان التقني محمد أمين بنهاشم من مغادرة “بنش” البدلاء من الباب الضيق، وسط غليان جماهيري غير مسبوق.
صافرات الاستهجان تلاحق بنهاشم.. هل انتهت الرحلة؟
عقب الإقصاء المرير من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، صبت الجماهير الودادية جام غضبها على المدرب بنهاشم. صافرات الاستهجان التي هزت جنبات الملعب كانت رسالة واضحة بانتهاء الصبر على سلسلة النتائج السلبية.
من جانبه، لم يتنصل بنهاشم من المسؤولية، مؤكداً في تصريحاته أن “سيناريو اللقاء كان دراماتيكياً وخارج التوقعات”، مشيراً إلى أن النقص العددي (طرد لاعب)، إصابة الحارس، واحتساب ضربة جزاء، كانت عوامل حاسمة في قلب الموازين. إلا أن هذا “الاعتذار” قوبل بالرفض من طرف الأنصار الذين انتقدوا بحدة “النهج التكتيكي” للفريق.
كواليس “البيت الأحمر”: هل المدرب هو المذنب الوحيد؟
كشف مصدر مطلع من داخل النادي أن الإدارة لم تكن تخطط لإقالة المدرب مسبقاً، لكن “نكبة آسفي” فرضت واقعاً جديداً قد يرسم خارطة طريق مغايرة في اجتماع حاسم مرتقب.
وفي دفاع مبطن عن المدرب، أوضح المصدر ذاته أن بنهاشم يواجه تحديات كبرى “خلف الكواليس”، أبرزها:
- الأخطاء الفردية: ارتكاب لاعبين لهفوات “غريبة” أثرت على سير المباريات.
- غياب الصلاحيات: فجر المصدر مفاجأة بتأكيده أن بنهاشم لم يكن له رأي في الانتدابات الصيفية، حيث انفرد رئيس النادي بملف التعاقدات دون استشارة تقنية.
ثورة المنخرطين: “السمسرة” تغتال الألقاب
لم يقف الحراك عند حدود المدرجات، بل امتد لبرلمان النادي. فقد أصدر منخرطو الوداد الرياضي بلاغاً شديد اللهجة، وجهوا فيه مدفعيتهم نحو “رأس الهرم” في النادي.
جاء في البلاغ: “إن تراجع مستوى الوداد هو نتيجة طبيعية لغياب رؤية رياضية حقيقية، وتعويضها بسياسة تجارية تدير النادي بمنطق الربح والخسارة (السمسرة)، عوض منطق التتويجات.”
واختتم المنخرطون موقفهم بتحميل رئيس النادي المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق، معتبرين أن تغيير المدرب لن يكون إلا “مسكناً مؤقتاً” لن يصلح منظومة تعاني من خلل بنيوي في التسيير.



