حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في ظل “زلزال” أسعار الطاقة العالمي الناجم عن التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط، خرج الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ “لاسامير”، بتحذيرات شديدة اللهجة حول مستقبل القدرة الشرائية للمغاربة، مؤكداً أن “صوت الصواريخ الباليستية” بات هو المتحكم الوحيد في بورصة النفط.

أرقام صادمة: قفزة بـ 92% في أسعار الغازوال دولياً

كشف اليماني عن بيانات رقمية تعكس حجم الأزمة التي بدأت ملامحها في 28 فبراير 2026 وتفاقمت حتى مارس الجاري:

  • خام برنت: ارتفع من 73 دولاراً إلى 114 دولاراً (زيادة 56%).
  • المنتجات المكررة (الغازوال): قفز طن الغازوال من 730 دولاراً إلى 1400 دولار (زيادة صاروخية بنسبة 92%).
  • الفارق الاستراتيجي: سعر لتر النفط الخام دولياً هو 6.7 دراهم، بينما يصل لتر الغازوال المكرر إلى 10.93 دراهم، مما يعني ضياع قرابة 30 مليار درهم سنوياً على المغرب بسبب غياب نشاط التكرير الوطني.

سيناريو “الـ 18 درهماً”: هل تتحمل جيوب المغاربة؟

توقع اليماني انعكاسات مباشرة ومؤلمة على السوق الوطنية، مشيراً إلى أنه في حال استمرار الوضع الحالي، فإن سعر لتر الغازوال بمحطات الوقود المغربية قد يصل إلى 18 درهماً، بعد احتساب مصاريف النقل، الضرائب، وأرباح شركات التوزيع.

وأكد اليماني أن هذا المستوى من الأسعار “لا يتناسب مطلقاً” مع دخل الأغلبية الساحقة من المواطنين، معتبراً الدعم الموجه للمهنيين “غير كافٍ” كحل وحيد للأزمة.


خارطة طريق “إنقاذ”: 5 إجراءات لمواجهة الأزمة

دعا رئيس جبهة إنقاذ “لاسامير” الحكومة إلى التخلي عن دور “المتفرج” واتخاذ قرارات جريئة تشمل:

  1. إلغاء تحرير الأسعار: العودة لتحديد سقف لأثمان المحروقات وأرباح الموزعين.
  2. إحياء “سامير”: تفويت أصول مصفاة المحمدية للدولة ومقاصة ديونها لضمان الأمن الطاقي.
  3. تخفيض الضرائب: تعليق أو تخفيض الرسوم الضريبية على المحروقات مؤقتاً لتخفيف الضغط على المستهلك.
  4. الغازوال المهني: اعتماد نظام خاص لفائدة قطاع النقل للحد من تضخم أسعار السلع والخدمات.
  5. المخزون الاستراتيجي: ممارسة رقابة فعلية على الشركات لتكوين مخزون طاقي يحمي البلاد من انقطاع التوريد.

الخلاصة: “السيادة الطاقية جزء من سيادة الدولة”

ختم اليماني تصريحه بالتأكيد على أن “الذكاء الجماعي” للمغاربة يجب أن يتعبأ اليوم لبلورة مخطط وطني للسيادة الطاقية، معتبراً أن التقارير الحالية لمجلس المنافسة “لا تسمن ولا تغني من جوع طاقي” في ظل الأزمة الراهنة.