حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخل النزاع القانوني بين شركة “إيمرسون” (Emmerson PLC) البريطانية والحكومة المغربية منعطفاً حاسماً، بعد إعلان الشركة عن تقديم مذكرة دفاعها الرسمية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (CIRDI) التابع للبنك الدولي، مطالبة بتعويضات خيالية تتجاوز 1.2 مليار دولار.

تفاصيل المطالبة المالية: تعويضات بالمليارات

أوضحت الشركة في بيان رسمي (مارس 2026) أن خبراءها الاستشاريين حددوا قيمة الضرر الصافي في 1.215 مليار دولار (شاملة الضرائب والفوائد)، وذلك كتعويض عما وصفته بـ”المصادرة التعسفية وغير القانونية” لمشروعها التعديني بإقليم الخميسات.

محطات النزاع الاستراتيجي:

  • 2021: حصول الشركة على رخصة التعدين لاستخراج البوتاس لفترة 10 سنوات قابلة للتجديد.
  • 2024: اصطدام المشروع برفض اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار لدراسة الأثر البيئي (ESIA).
  • 2025: لجوء الشركة للتحكيم الدولي بعد فشل مساطر الطعن الإداري لدى والي الجهة.

عقدة “المياه” وراء الفيتو المغربي

تعود جذور الخلاف إلى قرار السلطات المغربية رفض الترخيص البيئي للمشروع، مبررة ذلك بالاستهلاك الضخم للموارد المائية في منطقة تعاني من الإجهاد المائي.

  • دفوعات المغرب: المشروع قد يؤثر سلباً بشكل كبير على الفرشة المائية والموارد المحلية.
  • رد الشركة: تؤكد “إيمرسون” أنها قدمت نسخة محدثة من الدراسة البيئية في 2024 تتضمن تعديلات تقنية تستجيب للملاحظات، معتبرة أن الرفض اللاحق كان “غير مبرر ومخالفاً لمعاهدة الاستثمار الثنائية” بين الرباط ولندن.

المرحلة القادمة: الكرة في ملعب الرباط

بعد تقديم الشركة لمذكرة حججها وأدلتها القانونية، تنتقل عملية التحكيم الآن إلى المرحلة التالية:

  1. رد المغرب: سيكون أمام السلطات المغربية بضعة أشهر لتقديم مذكرة جوابية تفند ادعاءات الشركة وتبرر قراراتها “السيادية” المرتبطة بحماية الأمن المائي.
  2. سمعة الاستثمار: تراقب الأوساط الاقتصادية الدولية هذا الملف بحذر، حيث تعتبره الشركة اختباراً لمدى التزام المغرب بحماية الاستثمارات الأجنبية، بينما يراه الجانب المغربي معركة لحماية الموارد الطبيعية الحيوية.

ما هو البوتاس؟

مادة استراتيجية تستخدم أساساً كـ سماد زراعي حيوي، وكان من المنتظر أن يحول مشروع الخميسات المغرب إلى فاعل عالمي في هذا القطاع، إلى جانب ريادته في إنتاج الفوسفاط.