في خطوة حبست أنفاس كبريات شركات البيئة والتدبير المفوض، تقرر تأجيل الإعلان الرسمي عن الشركات الفائزة بطلب العرض الدولي الخاص بـتدبير النفايات المنزلية والنظافة الحضرية بجماعة الدار البيضاء، وذلك بعد أن كان حسم الملف مرتقباً خلال الساعات الماضية.
كواليس التأجيل: “الرتوشات الأخيرة” لأضخم صفقة بالمملكة
أفادت معطيات حصرية أن التأجيل لا يعكس “بلوكاج” في المسطرة، بل يأتي لاستكمال المشاورات الدقيقة المرتبطة بالصفقة التي تعد الأكبر من نوعها في المغرب:
- الغلاف المالي: تتجاوز القيمة الإجمالية السنوية للعقود الجديدة 1.19 مليار درهم.
- المرحلة الحالية: انتهت اللجان التقنية والمالية من تقييم عروض الشركات المتنافسة، وبلغ الملف مراحل التصفية النهائية بين عدد محدود جداً من العمالقة المتنافسين.
- الهدف: ضبط التوزيع الجغرافي للأشطر على مستوى مختلف عمالات مقاطعات العاصمة الاقتصادية لضمان عدالة التدبير.
دفتر التحملات الجديد: نهاية عهد “النظافة الكلاسيكية”
يراهن مجلس مدينة الدار البيضاء على هذه العقود لإحداث “ثورة بيئية” تنهي سنوات من الانتقادات التي طالت الخدمات السابقة. ويتضمن دفتر التحملات الجديد شروطاً صارمة ترتكز على:
- الرقمنة الشاملة: فرض نظام التتبع الفوري عبر الأقمار الاصطناعية (GPS) لشاحنات جمع النفايات ومساراتها.
- مؤشرات الأداء: ربط المستحقات المالية للشركات بمدى رضا المواطنين وجودة الحاويات ونظافة النقط السوداء.
- عصرنة الأسطول: إلزام الشركات الفائزة بالاستثمار في آليات صديقة للبيئة وأقل استهلاكاً للمحروقات.
ترقب في صفوف “عمال النظافة” والمتتبعين
يسود نوع من الترقب الحذر في الأوساط النقابية لعمال النظافة (مهندسو النظافة)، الذين يطالبون بضرورة تضمين العقود الجديدة بنداً واضحاً يضمن “استمرارية الحقوق المكتسبة” والمحافظة على مناصب الشغل مع الشركات الفائزة بالصفقة الجديدة.



