حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

انتقد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، الممارسات السائدة على الساحة السياسية، أبرزها المال السياسي وشراء الضمائر واستقطاب الأشكال الحزبية في الأيام الأخيرة للانتخابات. وقال بن عبد الله “هناك من يدمج رونالدو أو ميسي في صفوفه في اللحظة الأخيرة”، مشددا على أن هذه الممارسات لن تغير السياسات العامة ولا حياة الناس، في إشارة إلى عضوية فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في حزب “الأصالة والمعاصرة”.

وشدد بن عبد الله، خلال لقاء نظمه حزبه بإقليم الخميسات، أمس الأحد، على أن ما سيغير واقع المغاربة فعلا هو البدائل التنموية التي تكسر السياسات السابقة وتخدم مصالح قطاعات واسعة من السكان، متشككا في اللحظة الأخيرة في فائدة هذه “العادة الجديدة” في الاستمرار على نفس النهج السياسي ونفس التوجه.

وحذر زعيم الحزب من أن مرتكبي هذه الممارسات لا يدركون خطورة عواقبها. حصول بعض الأطراف، بما فيها الثلاثي الذي يشكل الائتلاف الحكومي، على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة تعمل دون محاسبة على كافة المستويات، خاصة في قطاع النفط الذي أفرغ جيوب المواطنين، والذي يمتلك فيه رئيس الوزراء إحدى أكبر الشركات.

وشدد بن عبد الله على أن الحكومة بأحزابها الثلاثة هي التي خلقت فئة “سماسرة المواشي”، وهو الملف الذي استنكره حزب “التقدم والاشتراكية” من خلال الكشف بالأرقام عن استفادة المقربين من الحكومة من الدعم المخصص لاستيراد الأغنام والأبقار، دون أن يكون لذلك أي تأثير ملموس على السوق أو انخفاض أسعار اللحوم الحمراء.

وشدد بن عبد الله على أن التقرير السنوي لبنك المغرب يؤكد بالأرقام أن نسبة النمو المرتفعة التي تفتخر بها الحكومة ليس لها أي تأثير على الوضع المعيشي أو على خلق فرص الشغل للحد من البطالة التي تصل إلى 13%. وأشار إلى أن الحكومة وعدت عند وصولها إلى السلطة بتوفير مليون فرصة عمل، لكنها في نهاية ولايتها لم تتمكن إلا من خلق 100 ألف فرصة عمل على الأكثر.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن قسما كبيرا من المغاربة غير راضين عن هذا الوضع وليس لديهم الرغبة في المشاركة في الانتخابات، مقدرا أن عزوف أغلبية المواطنين عن التصويت يشجع فئات معينة على الولوج إلى قبة البرلمان من خلال ممارسات شراء الأصوات والفساد المعروف للجميع.