أُصيبت أكثر من 15 عاملة في مصانع تصبير السمك بمدينة آسفي، صباح الجمعة 30 أكتوبر، بجروح متفاوتة الخطورة، إثر حادثة سير تعرضت لها مركبة كانت تقلهن إلى مقرات عملهن بالمنطقة الصناعية جنوب المدينة، وسط مطالب نقابية بتشديد مراقبة وسائل نقل العاملات والعمال والتحقق من استيفائها شروط السلامة.
ووفق المعطيات الأولية، فقد سائق المركبة السيطرة عليها أثناء مرورها عبر طريق “الفابريكات”، المؤدية إلى المنطقة الصناعية، في الساعات الأولى من الصباح، وسط ضباب كثيف حدّ من الرؤية.
واستنفرت الحادثة السلطات المحلية ومصالح الأمن الوطني وعناصر الوقاية المدنية، التي تدخلت لنقل المصابات إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي لتلقي العلاجات الضرورية.
وفتحت المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثاً لتحديد ظروف الحادثة وأسبابها والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.
وفي أعقاب الحادثة، طالب مصطفى الساندية، الكاتب المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، السلطات المختصة بإطلاق حملة لمراقبة الحافلات المخصصة لنقل عاملات وعمال مصانع تصبير السمك، وفحص حالتها الميكانيكية ومدى احترامها معايير السلامة.
وقال الساندية إن نقابة عاملات قطاع التصبير، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، سبق أن نبهت إلى ظروف نقل المستخدمين، واصفاً إياها بأنها “كارثية وتسحق كرامة العاملين”، خصوصاً أن تنقل العاملات والعمال إلى المصانع يتم في ساعات الليل والصباح الباكر.
وأضاف المسؤول النقابي أن الحافلات المستعملة في نقل المستخدمين “جد مهترئة وغير خاضعة للمراقبة”، بحسب تعبيره، داعياً إلى إخضاع الأسطول المخصص لهذا الغرض لفحوص تقنية للتحقق من سلامته.
وأعادت الحادثة إثارة مسألة السلامة على طريق “الفابريكات”، في ظل شكاوى تتعلق بتسرب المياه والزيوت ومخلفات الأسماك إلى الطريق، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر الانزلاق، خصوصاً خلال فترات الضباب وتساقط الأمطار.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت حالة الطريق أو الوضعية الميكانيكية للمركبة قد ساهمتا في وقوع الحادثة، في انتظار نتائج البحث الذي تجريه السلطات المختصة.
وتشمل المطالب النقابية تشديد مراقبة المركبات المخصصة لنقل المستخدمين، إلى جانب مراقبة شروط نقل مخلفات الأسماك وتنظيف الطريق بانتظام، للحد من المخاطر التي تواجه العاملات والعمال خلال تنقلهم اليومي إلى وحدات التصبير جنوب آسفي.


