وأكد حزب العدالة والتنمية أنه سيعارض أي محاولة للسيطرة على العملية السياسية والانتخابية، داعيا كافة المواطنين، رجالا ونساء، إلى الحزم وعدم الوقوع في فخ التشكيك في جدوى التصويت أو الاستهانة بأهمية الذهاب إلى صناديق الاقتراع تحت أي مبرر مهما كان.
ودعا الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، إلى إعطاء إشارات قوية في مجال حقوق الإنسان من خلال إطلاق سراح المدانين والمعتقلين في سياق الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، وكذلك النقيب محمد زيان، والتحلي بالصرامة في مكافحة استخدام المال السياسي، وضمان حياد الإدارة والتوقف عن الترويج للسيناريوهات الانتخابية المعدة مسبقاً، مؤكداً التزامه بمواجهة السيطرة والجمع بين السلطة والثروة.
واستغرب الحزب قيام الحكومة، في الأيام الأخيرة من ولايته، بإجراء العديد من التعيينات في مناصب عليا، وإصدار مراسيم ذات طابع انتخابي، مثل “جائزة الشباب المغربي” و”جواز سفر الشباب”، مؤكدا أن ذلك لن يخفي عجز الحكومة عن تدبير الجوائز وتضارب المصالح.
ويدين البلاغ استمرار تعليق رسوم الاستيراد على الثروة الحيوانية رغم تصريحات الحكومة عن وفرة الثروة الحيوانية، مبرزا أثره السلبي على إنعاش الثروة الحيوانية الوطنية دون تخفيض أسعار اللحوم، وينتقد الارتباك في تعديل مراسيم مراكز الاستثمار الجهوية، الأمر الذي يثير البلبلة لدى المستثمرين.
ودعت الأمانة العامة إلى إعلان عاجل وشفاف لنتائج التحقيق في شبهة الغش في مباريات مدارس الطب والصيدلة، وحمّلت الحكومة مسؤولية انتهاك مبدأ تكافؤ الفرص واستمرار أزمة الثقة. كما يستشهد بتقرير محافظ بنك المغرب وكلمة رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين ليؤكد فشل الحكومة في مجالات التشغيل وارتفاع نسبة البطالة إلى 13% وإصلاح التعليم والفجوة بين الأرقام الرسمية وواقع المواطنين.
وحمل الحزب الحكومة ووزارة العدل المسؤولية الكاملة عن شلل المنظومة القضائية بسبب التوجه الخاطئ في إدارة مشروع قانون مهنة المحاماة، داعيا إلى تنظيم عاجل يحفظ حقوق الدفاع واستقلال المهنة، وأكد، فيما يتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، أن استعادة الثقة في التنظيم الذاتي يتطلب اعتماد هيئة انتخابية محدثة وشاملة وضمان المنافسة العادلة، بعيدا عن أروقة النفوذ.
وعلى المستوى الدولي، أكد الحزب على الموقف المغربي الثابت الذي يضع القضية الفلسطينية على نفس مستوى قضية الصحراء المغربية، داعيا إلى مشاركة المغرب في قوة الاستقرار بغزة لدعم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ورفع الحصار، وإنهاء حرب الإبادة الجماعية، ومنع أي وصاية على الشعب الفلسطيني. كما أدان اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والاعتداءات في الضفة الغربية، مرحبا بإدانات الأزهر الشريف والدول العربية والإسلامية.
وفي السياق ذاته، استنكر البلاغ الضغوط الصهيونية التي أدت إلى إقالة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية عقابا له على إصداره مذكرة اعتقال بحق قادة الكيان الصهيوني، معتبراً خضوع أغلبية الدول الأعضاء لهذه الضغوط تواطؤاً صريحاً مع مجرمي الحرب.



