أكد جمال العصري، الأمين العام لحزب “الموحد الاشتراكي”، أنه لا يمكن تحقيق أي نجاح اقتصادي أو اجتماعي أو حتى رياضي دون إصلاح سياسي ودستوري شامل.
وشدد العصري، خلال لقاء نظمه “تحالف اليسار” نهاية الأسبوع الماضي بالدار البيضاء، على أن الإصلاح السياسي هو البوابة الأساسية لبناء مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة الكاملة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد رئيس الحزب على أن إرساء الحكم الذاتي لا يمكن أن يتحقق دون ديمقراطية حقيقية واحترام الحريات، معربا عن أسفه للتراجعات التي تشهدها البلاد حاليا سواء على المستوى الاجتماعي أو على مستوى الحقوق والحريات.
واعتبر العصري أن الجهاز التنفيذي الحالي هو “حكومة تراجع في كل شيء”، مشيرا إلى أن الدليل هو ظهور فئات مختلفة في الشوارع للاحتجاج تحت سلطتها، بدءا من الرجال والنساء في التعليم وطلبة الطب، وصولا إلى القضاة والمحامين وشباب “الجيل Z”، منتقدا شلل المحاكم المغربية وخلو دفاعها منذ أكثر من 73 يوما.
وشدد على أن المغرب يحتاج إلى اختراق سياسي جريء يشكل بوابة لانتقال ديمقراطي حقيقي والوصول إلى “الجانب الآخر”. هذا هو بنك الديمقراطية، مؤكداً أن البلاد لم تعبر بعد شاطئ الاستبداد والتغول والاستبداد بأشكاله المختلفة.
كما انتقد العصري احتكار الاقتصاد والسياسة والرياضة، فضلا عن ظاهرة الإقالة السياسية لبعض الأشخاص، مستشهدا بإقالة فوزي لقجع رئيس اتحاد الكرة والوزير المنتدب المكلف بالموازنة، من حزب “الأصالة والمعاصرة”، حيث يواجه المشهد السياسي “انضمام حزب إلى شخص، وليس انضمام شخص إلى حزب سياسي”، معتبرا أن هذا النوع من الإقالة يجسد المعنى الحقيقي لقتل الحياة السياسية.
وأشار المتحدث إلى أن “تحالف اليسار” لا يدخل المنافسة الانتخابية بالشعارات، بل برؤية واقعية وبرنامج واضح. ولذلك فهو يواصل الدعوة إلى مصالحة سياسية حقيقية تبدأ بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين، معرباً عن استغرابه من بقاء أبناء وبنات الوطن خلف الأسوار لمجرد التعبير عن رأيهم. وتساءل: ماذا فعل شباب الريف ليزج بهم في السجون؟ أليس ذنبهم الوحيد هو المطالبة بمستشفى وجامعة وتنمية اقتصادية؟
وشدد العصري على أن “تحالف اليسار” سيواصل نضاله حتى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والحركات الشعبية التي يقودها شباب “جيل Z”.



