أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية أن أشغال مشروع تحلية مياه البحر وتهيئة مدار سقوي جديد بجهة الداخلة وادي الذهب بلغت مراحلها النهائية، باستثمار إجمالي يناهز 2.6 مليار درهم، وبطاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 37 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صدر عقب زيارة ميدانية قام بها الوزير خالد حاتيم، الجمعة 30 أكتوبر، أن نسبة تقدم أشغال محطة تحلية مياه البحر بلغت 97 في المائة، مقابل 99 في المائة بالنسبة لشبكة الري، فيما اكتملت أشغال محطة الطاقة الريحية المخصصة لتزويد المشروع بالطاقة.
ويقع المشروع بجماعة بئر أنزران، ويهدف إلى توفير موارد مائية مستدامة للأنشطة الفلاحية والتزود بالماء الصالح للشرب، من خلال تخصيص 30 مليون متر مكعب سنوياً للري و7 ملايين متر مكعب لتلبية حاجيات مياه الشرب.
وبحسب المعطيات الرسمية، سيمكن المشروع من تهيئة مساحة فلاحية تبلغ 5 آلاف هكتار، مع المساهمة في الحد من استنزاف الفرشة المائية بالمنطقة، عبر تعويض الاعتماد على المياه الجوفية بمياه البحر المحلاة.
وتتوقع الوزارة أن يتيح المشروع، بعد دخوله مرحلة الاستغلال، إنتاج نحو 500 ألف طن من البواكر سنوياً، وإحداث 30 ألف منصب شغل قار، فضلاً عن تحقيق قيمة مضافة تتجاوز مليار درهم.
ويتكون المشروع من ثلاث منشآت رئيسية، تشمل محطة لتحلية مياه البحر، ومحطة لإنتاج الطاقة الريحية بقدرة 60 ميغاواط، وشبكة للري تمتد على طول 130 كيلومتراً من القنوات.
وفي إطار استغلال الأراضي الفلاحية المرتبطة بالمشروع، أعلنت الوزارة تخصيص 100 مشروع صغير لفائدة شباب الجهة، تتراوح مساحة كل واحد منها بين 5 و10 هكتارات، مع توفير المواكبة التقنية للمستفيدين بهدف دعم استثماراتهم الفلاحية.
وخلال زيارته، عقد الوزير لقاء مع مستثمرين خواص استفادوا من قطع أرضية داخل المدار السقوي، خُصص لبحث الصعوبات المحتملة التي تواجه استثماراتهم وسبل تطوير النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وكان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقة المشروع بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.


