حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة وصفتها الأوساط الحقوقية بـ”النكبة القانونية”، صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين 30 مارس 2026، بشكل نهائي وبالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين. القرار الذي حظي بدعم مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الميداني والقانوني.

تفاصيل التصويت: انتصار لليمين المتطرف

مرّ القانون بعد مخاض عسير ومواجهات سياسية داخل البرلمان الإسرائيلي:

  • الأغلبية: 62 نائباً صوتوا لصالح القانون مقابل 47 معارضاً.
  • العراب: يتزعم مشروع القانون حزب “القوة اليهودية” برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
  • الاحتفال: رصدت العدسات بن غفير وهو يوزع المشروبات داخل الكنيست احتفالاً، مصرحاً: “قريباً، سيتم إعدامهم واحداً تلو الآخر”.

ماذا ينص القانون الجديد؟

يمنح القانون المحاكم الإسرائيلية صلاحية إيقاع عقوبة الموت في حالات محددة:

  1. القصد الجنائي: كل شخص يتسبب عن قصد في وفاة مواطن إسرائيلي.
  2. الدوافع: أن يكون الدافع “عنصرياً” أو “كراهية” أو بهدف “إلحاق الضرر بدولة إسرائيل”.
  3. تعديلات غامضة: أُقرت تعديلات أواخر الأسبوع الماضي في لجنة الأمن القومي قبل إحالة القانون للتصويت النهائي، دون الكشف عن تفاصيلها التقنية.

انقسام داخلي وتحذيرات دولية

رغم تمرير القانون، إلا أن معارضته داخل إسرائيل ضمت أسماءً وازنة:

  • “وصمة أخلاقية”: 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل وقضاة سابقون، وقعوا عريضة ترفض القانون.
  • المخاوف الأمنية: حذر مسؤولون سابقون في الجيش من أن الإعدامات قد تحول الأسرى إلى “أيقونات” وتؤدي إلى موجات انتقامية غير مسبوقة.

واقع السجون: أرقام صادمة

يأتي هذا القانون في وقت يعيش فيه الأسرى الفلسطينيون ظروفاً هي الأصعب تاريخياً منذ أكتوبر 2023:

  • العدد الإجمالي: أكثر من 9300 أسير.
  • الفئات الضعيفة: بينهم 350 طفلاً و66 سيدة.
  • الانتهاكات: تقارير عن تعذيب ممنهج، تجويع، وإهمال طبي أدى لوفاة العشرات داخل الزنازين.

التداعيات المرتقبة

يرى مراقبون أن إقرار هذا القانون يمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي تلتزم بها إسرائيل، وقد يعرض قادتها للملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، خاصة في ظل استمرار الحرب التي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل في قطاع غزة.